اشارت السفيرة باربرا وودورد، المندوب البريطاني الدائم لدى الأمم المتحدة، في جلسة لمجلس الأمن ‏بشأن الوضع في الشرق الأوسط إلى أن بلاها تشعر بقلق بالغ حيال تصعيد التوترات في تلك المنطقة، وما ‏لذلك من أثر على أمن واستقرار المنطقة.‏
وقالت السفيرة، “ليس في مصلحة أحد هذا التصعيد ودائرة العنف اللامتناهي. ولا نريد أن نرى مزيدا من ‏سفك الدماء. إننا نحث على التهدئة وندعو إلى ضبط النفس فورا، ووزير خارجيتنا يزور المنطقة حاليا، ‏يجدد التأكيد على هذه الدعوة للتهدئة ويشجع على خفض التصعيد”.‏
وأضافت، “المسار نحو السلام لا بد وأن يكون من خلال مفاوضات دبلوماسية. فالسلام طويل الأمد لن ‏يتحقق من خلال القنابل والرصاص”.‏
وتابعت، “شهدنا في الأسابيع الأخيرة وقوع اعتداءات متهورة شنها الحوثيون على تل أبيب وأفضت إلى ‏مقتل شخص واحد، وصواريخ أطلقها حزب الله أصابت أطفالا أبرياء في مجدل شمس وتسببت في مقتل ‏‏12 على الأقل وإصابة الكثير غيرهم. لقد تحدثنا بوضوح مرارا في هذا المجلس عن دور إيران في ‏زعزعة استقرار المنطقة عن طريق الاستعانة بجماعات تعمل لصالحها، بمن فيها حزب الله اللبناني ‏والحوثيون. هذه الاعتداءات كانت ممكنة بسبب استمرار تزويد إيران لهذه الجماعات بأسلحة متطورة، ‏وخاصة الصواريخ. وهذه يجب أن يتوقف”.‏
وأكملت قائلة، “المملكة المتحدة ثابتة في التزامها بأمن إسرائيل. ونحن نؤيد حق إسرائيل بالدفاع عن ‏نفسها في مواجهة هذه الاعتداءات، ضمن حدود القانون الدولي الإنساني. شهدنا منذ 7 أكتوبر من السنة ‏الماضية التأثير المروع على الإسرائيليين والفلسطينيين والكثيرين غيرهم في المنطقة. فالوضع الإنساني ‏في غزة فظيع حقا، حيث قُتل نحو 40,000 فلسطيني. وأثر هذا الدمار شديد بشكل خاص على النساء ‏والأطفال”.‏
وختمت السفيرة بالقول، “إن محاولات إيران والجماعات التي تعمل لصالحها في الخارج استغلال معاناة ‏الفلسطينيين في غزة كتبرير لمزيد من العنف إنما هو ضلال، ونحن نرفضه تماما. إننا نؤيد جميع الجهود ‏المبذولة لإحلال الاستقرار في المنطقة وإنهاء المعاناة. كما نجدد المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار في ‏غزة، وحماية المدنيين، والإفراج عن جميع الرهائن، وإدخال مزيد من المساعدات، وفتح مسار تجاه سلام ‏طويل الأمد. وهذا يتطلب من الأطراف الالتزام بعملية السلام مجددا لتفضي إلى حل الدولتين، حيث ‏تعيش إسرائيل بأمان وأمن إلى جانب دولة فلسطينية ذات سيادة وقادرة على البقاء”.‏
‏/إنتهى/‏
FCDO

التعليقات معطلة.