ألقى الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، معالي السيد حسين إبراهيم طه، كلمة في الجلسة الافتتاحية ‏للاجتماع الاستثنائي مفتوح العضوية للجنة التنفيذية على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء “لبحث ‏الجرائم المتواصلة للاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني واعتدائه على سيادة جمهورية إيران ‏الإسلامية”، وذلك بمقر الأمانة العامة للمنظمة اليوم الأربعاء 7 أغسطس 2024م بحضور معالي الدكتور ‏مامادو تنجارا، وزير خارجية جمهورية غامبيا رئيس الدورة الخامسة عشر لمؤتمر القمة الإسلامي ‏ووزراء خارجية ورؤساء وفود أعضاء اللجنة التنفيذية والدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.‏
وأعرب الأمين العام في كلمته عن أدانته الشديدة لجرائم الحرب والإبادة الجماعية اليومية التي يرتكبها ‏الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس ‏المحتلة، التي كان آخرها جريمة الاغتيال الآثم للسيد إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة ‏حماس، رئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق خلال تواجده في إيران.‏
وأكد الأمين العام أن تمادي الاحتلال الإسرائيلي في هذه الجرائم يشكل إمعانا من طرف إسرائيل، قوة ‏الاحتلال، في استباحة كل المحرمات والأعراف والقوانين والقرارات الدولية، ويجسد اعتداء على سيادة ‏إيران وأمنها القومي، في انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي وأحكام ميثاق الأمم المتحدة.‏‎
ودعا حسين إبراهيم طه مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ التدابير اللازمة لحمل ‏إسرائيل، قوة الاحتلال، على احترام سيادة القانون الدولي ووقف تهديداتها واعتداءاتها التي تعرض السلم ‏والأمن الإقليميين والدوليين للخطر، وفرض وقف فوري وشامل للعدوان الإسرائيلي الجاري على قطاع ‏غزة، وتجنب الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة من شأنها تقويض أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط ‏برمتها.‏
وشدد الأمين العام على ضرورة حشد الجهود المشتركة لحمل إسرائيل على الالتزام بتنفيذ قرارات ‏الشرعية الدولية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ الفتوى الصادرة مؤخرا عن محكمة العدل الدولية ‏بخصوص عدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي، ومساءلته وفقا للقانون الجنائي الدولي على كل الجرائم التي ‏ارتكبها.‏‎
وأعرب الأمين العام عن أدانته لجميع الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية بما فيها تبني قرارات ترفض ‏قيام الدولة الفلسطينية وتصنيف وكالة الأونروا كمنظمة إرهابية، ودعا إلى تقديم المزيد من الدعم ‏السياسي والمالي لموازنة وكالة الأونروا، لتمكينها من ممارسة دورها الحيوي في توفير الخدمات ‏الأساسية للاجئين الفلسطينيين والمساهمة في تخفيف المعاناة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في ‏قطاع غزة.‏
كما دعا حسين إبراهيم طه أطراف المجتمع الدولي الفاعلة إلى الانخراط في رعاية مسار سياسي لإنهاء ‏الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق السلام القائم على رؤية حل الدولتين وفقا لقرارات الشرعية الدولية، وإلى ‏توسيع الاعتراف بدولة فلسطين ودعم عضويتها في الأمم المتحدة. وفي هذا الإطار، أشاد معالي الأمين ‏العام بالجهود الجبارة التي تقوم بها اللجنة الوزارية برئاسة صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان وزير ‏خارجية المملكة العربية السعودية المنبثقة عن القمة العربية الإسلامية المشتركة الاستثنائية التي عقدت ‏في مدينة الرياض، حيث قامت اللجنة الوزارية بزيارات إلى عدد من الدول المحورية لإجراء مشاورات ‏مكثفة لأجل حلحلة القضية الفلسطينية.‏

/انتهى/

التعليقات معطلة.