اختتم مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية واتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي‎ ‎الإثنين، ندوة افتراضية بعنوان “ﺗﻌﺰﯾﺰ اﻟﻤﺤﺘﻮى اﻟﻌﺮﺑﻲ ﻓﻲ وﻛﺎﻻت أﻧﺒﺎء دول ﻣﻨﻈﻤﺔ اﻟﺘﻌﺎون اﻹﺳﻼﻣﻲ ‏الناطقة بغير العربية”، استهدفت وكالات الأنباء الرسمية للدول الأعضاء الناطقة بغير العربية، التي تتيح ‏اللغة العربية على منصاتها الإخبارية، وهي: أذرﺑﯿﺠﺎن، وأﻓﻐﺎﻧﺴﺘﺎن، وأوزﺑﻜﺴﺘﺎن، وﺑﺎﻛﺴﺘﺎن، وﺗﺮﻛﯿﺎ، ‏وطﺎﺟﯿﻜﺴﺘﺎن، وﻗﯿﺮﻏﯿﺰﺳﺘﺎن، وﻣﺎﻟﯿﺰﯾﺎ، وﺗﺸﺎد.‏
وأكد الأمين العام لمجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية الدكتور عبد الله بن صالح الوشمي، خلال ‏الندوة أن المجمع يهدف من تنظيم هذه الندوة إلى تحقيق أهدافه في إثراء المحتوى العربي في الوسائل ‏المختلفة، بما يسهم في تحفيز منتجي المحتوى العربي، ومساندتهم، ورفع مستواهم العلمي والإعلامي.‏
وخلال كلمته، أشار المدير العام لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي محمد بن عبدربه ‏اليامي إلى أن وكالات الأنباء الأعضاء في الدول الإسلامية غير الناطقة بالعربية حرصت على إنشاء ‏أقسام عربية في وكالاتها وإطلاق صفحات بمحتوى عربي في منصاتها الرقمية، وذلك بهدف توفير ‏مصدر موثوق للمعلومات عن بلدانهم للقراء بالعربية، بما من شأنه بناء جسور التعاون وإقامتها على أسس ‏متينة من التواصل الثقافي والمعرفي.‏
وأعرب عن أمله في أن تمثل هذه الندوة منطلقاً للمزيد من البرامج في مجال تعزيز المحتوى العربي في ‏وكالات أنباء الدول الإسلامية لا سيما ونحن نستعين فيها بخبرة وتجربة مجمع الملك سلمان العالمي للغة ‏العربية الذي يعد واحداً من أبرز المرجعيات العالمية فيما يتعلق بسياسات اللغة العربية، ووضع البرامج ‏الهادفة إلى تمكينها في مختلف المجالات.‏
وصاحَب الندوةَ الافتراضية، عقد جلستين نقاشيتين متخصصتين، جاءت الأولى بعنوان: “تحديات ‏المحتوى العربي في وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي الناطقة بغير العربية”، والثانية بعنوان: ‏‏“رؤية مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية لتعزيز محتوى وكالات الأنباء الناطقة بغير العربية”، ‏واستعرضت الجلستان الآليات والبرامج المساهمة في التطوير اللغوي، مع مناقشة التحديات التي تواجهها ‏وﻛﺎﻻت الأنباء المعنية، وأﻓﻀﻞ اﻟﺴﺒﻞ واﻟﺤﻠﻮل ﻟﺘﺠﺎوزها؛ للخروج بتصور منهجي يُسهم تطبيقيًّا في ‏تصميم برامج وخطط تأهيلية لغوية مؤسساتية، ومواجهة التحديات المتعلقة باستخدام اللغة العربية في ‏الأغراض الإخبارية والإعلامية.‏
وأصدرت الندوة في ختام أعمالها عددًا من التوصيات، تضمنت العمل على تعزيز المحتوى العربي في ‏وسائل الإعلام الدولي، لا سيما وكالات الأنباء، وذلك بالنظر إلى أهمية الإعلام في نشر اللغات، ودعم ‏حضور اللغة العربية في الفضاء الرقمي، والتعاون بين المجمع والاتحاد في تنظيم ملتقيات؛ لدعم ‏حضورها في وكالات أنباء الدول الإسلامية الناطقة بغير العربية.‏
كما شملت التوصيات إقامة برامج تدريبية في مجال استخدام اللغة العربية لأغراض إعلامية، مع تصميم ‏برامج وخطط تعزز حضور اللغة العربية في وكالات الأنباء، وتطور المحتوى الإعلامي العربي في عدة ‏مجالات، إضافة إلى تعزيز استثمار تقنيات الذكاء الاصطناعي، والمدونات اللغوية بما يُسهم في دعم ‏المحتوى العربي في وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي.‏
وبيّن المجمع أن تنظيم الندوة يأتي تأكيدًا لدوره الإستراتيجي في خدمة اللغة العربية، ودعم المبادرات ‏والمشروعات المتعلقة بتعليم الناطقين بغيرها، ومد جسور التعاون بينه وبين المؤسسات المعنية بتعليم ‏العربية لغةً ثانية محليًّا وعالميًّا، وإبراز قيمتها المعبّرة عن العمق اللغوي، واستكمالًا للجهود التي يسعى ‏إلى تحقيقها من خلال تعزيز شراكته مع وﻛﺎﻻت أﻧﺒﺎء دول أعضاء منظمة التعاون الإسلامي الناطقة بغير ‏العربية، والإسهام في تأهيل منسوبيها ﻓﻲ ﻣﺠﺎلات اﻟﺘﺤﺮﯾﺮ واﻟﺘﺪﻗﯿﻖ اﻟﻠﻐﻮي، واﺳﺘﺨﺪام اﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ ‏للأغراض الإعلامية، وتنفيذ العديد من البرامج التدريبية التي تسهم في تأهيل منسوبي وكالات أنباء دول ‏أعضاء المنظمة الناطقة بغير العربية.‏
‎(‎انتهى‎)‎

التعليقات معطلة.