بيان وترحيب استراتيجي صادر عن مركز ICCSSM – لندن حول الاجتماع الاستثنائي الخمسين لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي بشأن الهجمات الإيرانية
يثمّن المركز الدولي للإستشارات والدراسات الإستراتيجية والإعلام ICCSSM – لندن عاليًا البيان الصادر عن الاجتماع الاستثنائي الخمسين لوزراء خارجية مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ويعتبره واحدًا من أقوى المواقف الدولية الجماعية في تاريخ المجلس منذ تأسيسه، نظرًا لخطورة المرحلة وحجم الاعتداءات الإيرانية غير المسبوقة التي استهدفت جميع دول الخليج العربي دون استثناء.
إن وضوح لهجة البيان، وشموليته، وتأكيده على وحدة الموقف الخليجي، يعكس إدراكًا حقيقيًا لطبيعة التهديد الذي تمثّله الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي نفذتها إيران ضد منشآت مدنية وسكنية وخدمية، وما ترتّب عليها من مخاطر مباشرة على حياة المواطنين والمقيمين، وعلى استقرار المنطقة بأكملها.
من هذا المطلق المركز يرحّب بالمضامين الرئيسية للبيان، وعلى رأسها:
التأكيد أن أمن دول الخليج كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء على دولة عضو هو اعتداء على الجميع، في خطوة تعيد الاعتبار لمنظومة الأمن الجماعي العربي والخليجي.
الاحتفاظ بالحق القانوني في الرد، وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، وهو موقف مشروع ومتوازن ينسجم مع قواعد القانون الدولي وحق الدفاع عن النفس.
الإشادة بكفاءة القوات المسلحة الخليجية ومنظومات الدفاع الجوي التي تعاملت باحترافية مع الهجمات، ونجحت في تحييد القسم الأكبر من التهديدات وحماية الأرواح والمنشآت الحيوية.
تحميل إيران كامل المسؤولية عن التصعيد، رغم جميع الجهود الدبلوماسية الخليجية السابقة، ورغم تأكيد دول المجلس أنها لم تستخدم أراضيها لمهاجمة إيران أو تهديدها.
الدعوة إلى موقف دولي حازم يردع الانتهاكات الإيرانية، ويحمي الأمن الإقليمي والممرات البحرية وسلاسل الإمداد العالمية.
من ناحية أخرى، يرى المركز أن هذا الاجتماع يشكل تحولًا مهمًا في مقاربة الأمن الخليجي، إذ انتقل الخطاب من مستوى الإدانة فقط إلى مستوى تحديد البدائل، وتحديد مسؤوليات المجتمع الدولي، وربط أمن الخليج بالأمن العالمي وهو ما يعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة المخاطر في المرحلة الحالية.
إن بيان مجلس التعاون يرسل رسالة واضحة:
الخليج لم يعد ساحة مفتوحة للعدوان، والرد الجماعي أصبح خيارًا قائمًا.
من هذا المنطلق، يدعو مركز ICCSSM – لندن إلى مواصلة: تنسيق الدفاع المشترك، رفع الجاهزية الأمنية، تعزيز العمل الدبلوماسي المنسّق مع الشركاء الدوليين، ودعم الجهود الخليجية لحماية المدنيين واستقرار المنطقة.
كما يثمّن المركز الدور المحوري للسعودية، والإمارات، والبحرين، وقطر، والكويت، وسلطنة عمان في إعادة توجيه البوصلة الإقليمية نحو الأمن والاستقرار والسلام.
ختاماً يؤكد مركز ICCSSM وقوفه الكامل إلى جانب دول مجلس التعاون الخليجي في حقها بالدفاع عن أراضيها وشعوبها، ويعتبر أن هذا البيان يشكل لحظة تاريخية في إعادة بناء نظام الأمن الإقليمي.

/انتهى/

التعليقات معطلة.