لندن – يرحّب المركز الدولي للاستشارات والدراسات الاستراتيجية والإعلام (ICCSSM – لندن) باعتماد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في دورته الحادية والستين، قرارًا بالإجماع بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية على عدد من دول المنطقة، وما خلّفته من آثار مباشرة وخطيرة على حقوق الإنسان.
إن هذا الإجماع الدولي لا يُعدّ مجرد موقف سياسي، بل هو إقرار واضح بأن استهداف البنية التحتية الحيوية، وعلى رأسها منشآت الطاقة، يمثل انتهاكًا مباشرًا لمنظومة الحقوق الأساسية، ويضع الاستقرار الإقليمي والتوازن الدولي أمام تحدٍ غير مسبوق.
ما حدث لم يكن حادثًا عابرًا، بل مؤشرًا على نمط متكرر من السلوك الذي يتجاوز حدود السيادة، ويهدد الأمن الجماعي، ويقوّض قواعد النظام الدولي. وعليه، فإن أي تساهل في التعامل مع هذه الوقائع لن يؤدي إلا إلى إعادة إنتاج المخاطر ذاتها بشكل أكثر تعقيدًا.
يرى المركز أن القرار الأممي يجب أن يُفهم ضمن سياق أوسع:
ليس فقط كإدانة، بل كـ نقطة تحوّل في كيفية تعامل المجتمع الدولي مع الهجمات التي تستهدف الاقتصاد العالمي، والأمن الغذائي، وسلاسل الإمداد الحيوية.
وفي هذا الإطار، يؤكد ICCSSM على ما يلي:
- الالتزام الكامل بتنفيذ القرار ليس خيارًا سياسيًا، بل ضرورة قانونية وأخلاقية.
- المساءلة والتعويض يجب أن تكون فورية وفعّالة، بما يعكس جدية النظام الدولي في حماية الضحايا.
- الامتثال لقرارات مجلس الأمن يمثل الحد الأدنى من متطلبات استعادة الثقة الدولية.
كما يشدد المركز على أن استمرار أي شكل من أشكال التصعيد أو الأعمال العدائية سيؤدي إلى توسيع دائرة عدم الاستقرار، ليس فقط إقليميًا، بل على مستوى النظام الدولي ككل.
إن اللحظة الراهنة تتطلب وضوحًا لا لبس فيه:
السلام لا يمكن أن يتعايش مع استهداف ممنهج للبنية التحتية الحيوية، ولا مع غياب المساءلة.
ويؤمن ICCSSM – لندن أن تحقيق الاستقرار المستدام يبدأ من احترام قواعد القانون الدولي، ويمر عبر إنهاء أنماط التصعيد، وينتهي ببناء بيئة إقليمية قائمة على الردع المسؤول والتعايش المتوازن.

