مبادرة وطنية لحماية الجنوب وإعادة بناء الاستقرار في لبنان
بقلم: السفير عمر زيدان
“في ظل التحديات الأمنية والسيادية والاقتصادية التي يمر بها لبنان، يطرح السفير عمر زيدان رؤية تهدف إلى فتح نقاش وطني حول مستقبل الجنوب اللبناني، ودور الدولة، وآليات حماية الاستقرار وإعادة الإعمار ضمن إطار سيادي ووطني شامل.”

النص كاملًا.
سيّدي وسادتي،
وإلى جميع اللبنانيين أحبّتي وإخواني،
من هذا المنبر أوجّه نداءً إلى فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، وهو المرجع الأساسي والوطني لنا جميعًا.
كما تعوّدتم يا فخامة الرئيس، أحمل في قلبي محبة وطني لبنان، وكوني رئيس جمعية أوسمة الشرف الفرنسية في الشرق الأوسط، لدينا مداخل عديدة إلى محافل عالمية كبيرة. وفي إحدى الاجتماعات طرحت أفكارًا لإنقاذ لبنان، وأودّ بإخلاصي لوطني أن أعلمكم بهذه الأفكار لعلّها تكون مخرجًا ينقذ لبنان ويقويه من الانهيار المتزايد.
وحسب ما طُرح في اللقاء، فإن الفكرة تقوم على أن تعلن الحكومة اللبنانية إنشاء قوة أمن جديدة تُسمّى “حرس الحدود الوطني اللبناني”، تضم عناصر لبنانية من المقاومين اللبنانيين، ويتم تدعيمها بعناصر من الجيش اللبناني، لتصبح بقيادة مشتركة بقيادة ضباط من الجيش وضباط من قوى الأمن المعتدلين.
وذلك لإقناع العالم، الذي يُخيفه الأسلحة والصواريخ، بأن هذا حق شرعي وقانوني يتمثل بإنشاء قوة حرس حدود تحت مظلة الدولة اللبنانية تتبع أوامر وسياسة الحكومة اللبنانية. وفي حال تم قبول هذه الفكرة تتقوى القوانين الدولية وشرعية الحكومة اللبنانية.
وأظنّ بأن عددًا كبيرًا من إخواننا في الجنوب سينضمون إلى حرس الحدود الوطني اللبناني، حيث سيكون المواطن في الجنوب مستقبله مضمونًا. ومع الموافقة على إعلان تأسيس “حرس الحدود”، تُلغى فكرة التخوف من الدول التي تتمسك بأمور ثانوية وتترك الأساس والمهم.
كما يمكن الاستغناء عن القوات الدولية، وطلب تحويل ميزانية القوات الدولية إلى ميزانية حرس الحدود الوطني اللبناني من هيئة الأمم المتحدة، وأظنّ أنها سترحب بذلك، بشرط أن يبدأ تأسيس الحرس وأن تبدأ إسرائيل بالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية كافة وفق جدول زمني، مع كفالة الدول العظمى.
بعد ذلك يبدأ العمل على إعادة الإعمار وإعادة اللبنانيين النازحين إلى ديارهم وقراهم، ثم يبدأ استخراج النفط والغاز، ومن حق لبنان أن يطلب سلفة من الشركات المخولة باستخراج النفط، على ألّا تتعدى هذه السلفة خمس سنوات من حقوق الإنتاج الخاصة بالدولة اللبنانية.
ومن ثم يُعقد مؤتمر دعم عالمي للبنان في باريس، وهناك معلومات تفيد بأن ردود الفعل ستكون ممتازة جدًا، أو قد يُعقد المؤتمر في جدة أو الرياض.
إن أراضي الجنوب اللبناني هي أرض لبنانية لأهالي الجنوب، ويجب أن نتعاون جميعًا لإنشاء قوات حرس الحدود، وأن ينضم إليها اللبنانيون من كافة الطوائف للدفاع عن أرضنا وشعبنا.
حمى الله لبنان، وحمى اللبنانيين، وحماك يا فخامة الرئيس وحمى حكومتكم أجمعين.
السفير عمر زيدان

التعليقات معطلة.